المتقي الهندي

351

كنز العمال

رقية وسألته رقية ذلك ، فقالت له أمه وهي حمالة الحطب : طلقها يا بني ! فإنها قد صبت ( 1 ) ، فطلقها وطلق عتيبة أم كلثوم وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم حيث فارق أم كلثوم وقال : كفرت بدينك ، وفارقت ابنتك ، لا تحبني ولا أحبك ، ثم سطا عليه فشق قميص النبي صلى الله عليه وسلم هو خارج نحو الشام تاجرا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما أني أسأل الله أن يسلط عليك كلبه ! فخرج في نفر من قريش حتى نزلوا بمكان من الشام يقال له الزرقاء ليلا ، فأطاف بهم الأسد تلك الليلة ، فجعل عتيبة يقول : يا ويل أمي ! هو والله آكلي كما دعا محمد علي ، ألا ! قاتلي ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام ، فعدا عليه الأسد من بين القوم فأخذ برأسه فضغمه ( 2 ) ضغمة فمزعه ( 3 ) ، فتزوج عثمان بن عفان رقية فتوفيت عنده ولم تلد له ( كر ) .

--> ( 1 ) صبت : وصبأ من دين إلي دين يصبأ مهموز بفتحتين : خرج ، فهو صابئ ، ثم جعل هذا اللقب علما على طائفة من الكفار يقال : إنها تعبد الكواكب في الباطن وينسب إلي النصرانية في الظاهر وهم الصابئة والصابئون ويدعون أنهم على دين صابئ بن شيث بن آدم ويجوز التخفيف فيقال : الصابون ، وقرأ به نافع . المصباح المنير 1 / 454 . ب ( 2 ) الضغم : العض الشديد ، وبه سمى الأسد ضيغما ، بزيادة الباء . النهاية 3 / 91 . ب ( 3 ) فمزعه : يقال : فلان يتمزع من الغيظ ، أي : يتقطع . المختار 494 . ب